الشافعي الصغير

344

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

فيه بطلانه بخلاف الثاني وما أوهمه كلام بعض الشارحين من استوائهما في البطلان وكلام آخر من استوائهما في عدمه غير صحيح وصح النكاح والمهر كالبيع وإن خالف مقتضاه ولم يخل بمقصوده الأصلي سواء كان لها كشرط أن لا يتزوج عليها أو عليها كشرط أن لا نفقة لها صح النكاح لأنه إذا لم يفسد بفساد العوض فلأن لا يفسد بفساد الشرط المذكور أولى وفسد الشرط لمخالفته للشرع فقد صح كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل والمهر لأن شارطه لم يرض بالمسمى إلا مع سلامة شرطه ولم يسلم فوجب مهر المثل وإن أخل الشرط بمقصود النكاح الأصلي ك شرط ولي الزوجة على الزوج أن لا يطأ ها مطلقا أو في نحو نهار وهي محتملة له أو أن لا يستمتع بها أو شرط الولي أو الزوج أن يطلقها بعد زمن معين أو لا بطل النكاح للإخلال المذكور ولا تكرار في الأخيرة مع ما مر في التحليل أما إذا كان الشارط لعدم الوطء هو الزوج فلا بطلان كما في الروضة وغيرها وهو المعتمد لأنه حقه فله تركه ولم تنزل موافقته في الأول منزلة شرطه حتى يصح ولا موافقتها في الثاني منزلة شرطها حتى يبطل تغليبا لجانب المبتدئ فأنيط الحكم به دون المساعد له على شرطه دفعا للتعارض وأما إذا لم تحتمله فشرطت عدمه مطلقا إن أيس من احتمالها له كقرناء أو إلى زمن احتماله فلا يضر كما قاله البغوي في فتاويه لأنه تصريح بمقتضى الشرط قال الأذرعي فلو كانت متحيرة وحرمنا وطأها وشرطت تركه احتمال القول بفساد النكاح لتوقع شفائها واحتمل خلافه لأن الظاهر أن العلة المزمنة إذا طالت دامت ا ه‍ وهذا أوجه .